فضاء حر

نحو تحييد المؤسسة الأمنية والعسكرية بعيدا عن الولاءات الضيقة

يمنات

سند ناجي العبسي 

​أمام مشاهد الانتهاكات الجسيمة والمروعة التي تمس المواطن الأعزل في مختلف المحافظات (من عدن إلى تعز ومأرب وغيرها)، والتي لم يعد مقبولاً ولا ممكناً الدفاع عن تلك الاختلالات البشعة القائمة.، او عن مرتكبيها من قبل كائناً من كان. 

فإن المسؤولية الوطنية والأخلاقية ، تحتم اليوم فتح ملف الانهيارات الأمنية بشفافية مطلقة، والبدء الفوري بإعادة بناء مؤسسة أمنية مهنية ، تنأى بنفسها عن الولاءات السياسية، والنزعات المناطقية، وعقلية تصفية الحسابات السياسية الحزبية.

​إن ما ننشده اليوم هو خضوع المؤسسة الامنية لسيادة القانون، وتوفيق أوضاعها وقوامها بما يتفق تماماً مع نصوص الدستور والمواثيق الحقوقية والإنسانية الدولية.​ولتحقيق ذلك، يجب البدء بالخطوات الصارمة التالية:

 ✦​تحييد وزارتي الداخلية والدفاع عن العمل الحزبي : 

إبعاد القرار العسكري والأمني عن التجاذبات الحزبية والمناطقية، وإقالة القيادات الحزبية إبتداءً من رأس الهرم (وزير الداخلية) وصولاً إلى مدراء الأمن وقادة المعسكرات ومراكز الشرطة.

✦​إنهاء تعدد الأجهزة الامنية وغياب الشفافية: 

حل كافة المسميات الأمنية المتعددة والموازية ذات النشاط الغامض، والتي باتت تمتلك صلاحيات مطلقة خارج إطار القانون.

✦​إغلاق المعتقلات السرية وتفعيل القضاء: 

وقف عمليات الاختطاف والإخفاء القسري، وإخضاع جميع السجون وأماكن الاحتجاز لسلطة النيابة العامة والقضاء حصراً، وإنهاء التماهي أو التنسيق الممنهج مع الجماعات الإرهابية (كإطلاق سراح عناصرها أو دمجهم وتوفير ملاذات آمنة لهم).

​ خلاصة الموقف:

وزارتان. لاتقبلان المحاصصة او التسيس مطلقإ. 

وإن مكان المسؤول الحزبي في هذه الوزارتين تحديداً، هو مقر تنظيمه وجماعته وحزبه ، وليس كرسي الوزارت السيادية. 

إن البشاعات الإنسانية التي تحدث اليوم تهز الضمير الإنساني والتي لايمكن الاستمرار في الصمت او اللامبالاة حيالها ، في حين يلتزم الوزراء صمتاً غير مبرر يحمي مقاعدهم.

زر الذهاب إلى الأعلى
Your request was blocked.